المحقق البحراني
334
الحدائق الناضرة
فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " فإن المراد من الآية كما ذكره المفسرون وبه وردت الأخبار أنه إذا طلقها الثالثة ، وهو أعم من أن يتخلل ذلك نكاح زوج غيره أم لا ، إذ المدار في التحريم المتوقف حله على المحلل هو حصول الطلقات الثلاث مطلقا ، وبه أخبار صحاح صراح متكاثرة . ومنها ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن وفي التهذيب ( 1 ) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى قضت عدتها ثم تزوجها رجل غيره ثم إن الرجل مات أو طلقها فراجعها الأول ، قال : هي عنده على تطليقتين باقيتين " . وما رواه في الكافي ( 2 ) عن علي بن مهزيار في الصحيح " قال : كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : روى بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يطلق امرأته على الكتاب والسنة فتبين منه بواحدة فتزوج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها فترجع إلي زوجها الأول ، أنها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت ، فوقع ( عليه السلام ) تحته : صدقوا . وروى بعضهم أنها تكون عنده على ثلاث مستقبلات ، وأن تلك التي طلقها ليست بشئ لأنها قد تزوجت زوجا غيره ، فوقع ( عليه السلام ) بخطه : لا " . وما رواه الشيخ ( 3 ) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد عن عبد الله بن محمد " قال : قلت له : روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يطلق امرأته على الكتاب والسنة فتبين منه بواحدة وتزوج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها فترجع إلى زوجها الأول أنها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت ، فقال : صدقوا " .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 426 ح 5 ، التهذيب ج 8 ص 32 ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 364 ب 6 ح 6 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 426 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 364 ب 6 ح 7 و 8 وفيهما اختلاف يسير . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 32 ح 16 ، الوسائل ج 15 ص 364 ب 6 ح 7 وفيهما اختلاف يسير .